الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
277
تحرير المجلة ( ط . ج )
جميل من حيث التنبيه على اختلاف التفاسير وأساليب الدعوى التي يختلف الحكم باختلافها من حيث التناقض وعدمه مع تقاربها بل وحدتها في بادئ الرأي . فإذا قال : لم تودع عندي شيئا ، كان مناقضا لقوله : رددتها عليك . أمّا لو قال : ليس لك عندي فعلا ، لم يكن تناقضا . وهكذا حال الأمثلة المتقدّمة . وهو باب جميل وإن كان فيه شيء من التطويل . ومن هذا القبيل : ( مادّة : 1658 ) « 1 » .
--> - أبرأتني منه ، وأثبت ذلك يدفع المدّعي . وكذلك لو ادّعى أحد وديعة على آخر وأنكر المدّعى عليه بقوله : ما أودعت عندي شيئا ، وأثبت المدّعي ذلك ، وقال المدّعى عليه - بعد ذلك - : كنت رددتها وسلّمتها إليك ، فلا يسمع دفعه هذا ، ويأخذ المدّعي الوديعة عينا إن كانت موجودة في يده ، ويضمن قيمتها إن كانت مستهلكة . وأمّا لو أنكر المدّعى عليه دعوى المدّعي المشروحة بقوله : ليس لك عندي وديعة ، ثمّ أقام المدّعي البيّنة ، وقال المدّعى عليه - بعد ذلك - : كانت لك عندي تلك الوديعة ولكن رددتها وسلّمتها لك ، تسمع دعواه ) . راجع موجبات الأحكام 188 و 189 . ( 1 ) ونصّها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 203 - هو : -